مدونة estabena

شكوي الحشاش الفصيح 2 ظلم الطبيعة و جور الحكام

شكوي الحشاش الفصيح 2

  

وفي أسفل سور القلعة في أول الطريق الصاعد المؤدي إليها يقوم حانوت المعلم "صلاة على النبي" الذي يقدم لرواده الشربات والقرفة والزنجبيل والحلبة يحتسونها من أكواز نحاسية تلمع في الشمس، والمشبك الممسك المعطر والقطائف المحشوة بالفستق التي انتشلت من الزيت الذي يغلى لتغرق في السكر المعقود يأكلونها في زبادي الفخار المطلي وفي داخل الحانوت أريكتان من الخشب الخرط تستندان على جانبي الحانوت ، ويعلو كل منهما نافذة تطل على الخارج ، وتطل نافذة الجانب الأيمن على تكعيبة من الخشب البغدادلي تسلقت أعوادها شجرة لبلاب فكست جانبيها وسقفها بالأوراق الخضراء التي منحت الظل للجالسين على الأرائك الخشبية تحت التكعيبة ، ولم تمنع رؤية ما يجري في الخارج من خلال فرجات الأعواد الخشبية. وتحت التكعيبة وعلى أحد الأرائك جلس "عنكب" واحد من الحرافيش الذين يملأون شوارع القاهرة وحاراتها ودروبها وأسواقها وهم كثر ، "عنكب" ليس اسمه الحقيقي، ولكنه اسمه الذي ألصقه به الرفاق من الحرافيش بعد أن صار واحداً منهم ، اسمه الذي سماه به أبوه "محب الدين" ، كان أبوه خطاطاً ومذهباً ومزوقاً ووراقاً، سلمه أبوه لفقيه الكتاب الذي علمه القراءة والكتابة ومبادئ الحساب، وحفظ أجزاء من القرآن ، ثم تتلمذ على والده فتعلم فنون الخط والتذهيب والتزويق ودقائق الوراقة وتجارة الكتب، وأحب القراءة وكان يرجو والده إلا يسلم نسخة كتاب تم استنساخه لمن طلبها إلا بعد أن ينتهي من قراءتها ، وكان أبوه فرحاً بإقبال ولده على العلم والقراءة فكان يطلب من المترددين عليه من العلماء الكبار اللذين يأتون إليه بحثا عن كتاب أو لاستنساخ كتاب أن يقرأ ولده عليهم وأن يعطوه إجازة بأنه قرأ عليهم كتبهم أو كتب غيرهم ، فجمع إجازات في الفقه والأدب والتاريخ والحديث والتصوف و. . و. . كانت الحياة هنيئة ولم يكن الزمان قد عبس له بعد ، زوجه أبوه من ابنة صديق له ، كانت حلوة الطبع بلسم للجراح وفي ابتسامتها دواء لأي شقاء ، حلوة الصورة ، بهية المنظر يغار منها بدر ليلة التمام ، أنجبت له ولداً وبنتاً كانا قرة عينه ، ولكن جاءت سنة "853هـولم يوف النيل وغدر ومارس لعبته القذرة التي يحلو له من آن لآخر أن يلعبها مع أهل مصر ، وقد حفظ أهل مصر أدوارها فهي تبدأ بعدم الوفاء فالقحط والغلاء، فالوباء والفناء ، ويبدو أن النيل لا يكفيه ولا يرضيه ما يلقاه المصريون من جور الحكام وظلمهم ، فيسلط عليهم الجوع حتى يأكلوا بعضهم بعضاً وكأنه يسخر منهم قائلاً:

قد كثر الجور فاعذروني

لما توقفت في الوفاء

      وفي هذه السنة فقد "محب الدين" أو "عنكب" كل شئ ، فغر الوباء فاهه والتهم أباه وأمه والزوجة والأخت التي كانوا يعدون لزفافها والولد والبنت قرة عينه ، وتخرب البيت وتهدم، وكذلك الدكان في هجمات الجياع على أي مكان قد يجدون به طعاماً ولا وزن لأي اعتبار آخر عندهم، فقديماً قالوا: "الجوع كافر" ، وهام "محب الدين" على وجهه يقتات بما تصل إليه يده ويردد في أسي أثقل من جبل المقطم هذين البيتين:

إذا صفا الدهر يوماً

إلى التكدر يرجــع

فليعتبر من يشاهد

لمصرع بعد مصرع

      وإذا ما قادته قدماه إلى خرائب البيت أو الدكان ، مرت بخياله صور الماضي الهنيء ، وذكريات السرور ولكنها تومض للحظات أقصر من أن تعد فتفيض دموعه ، ويمشي محاذراً أن يتعثر في جثة من الجثث الملقاة دون أن تجد من يدفنها، فالموت يحصد كل يوم عشرة آلاف نفس، ويعول "محب الدين" وينهنه قائلاً:

نبكي على مصر وسكانها

قد خربت أركانها العامرة

وأصبحت بالذل مقهورة

من بعد ما كانت هي القاهرة

وفي مرة أثناء جولانه اليومي الذى لا ينقطع وجد نفسه أمام رجل ضخم بارز العضلات مشوه الخلقة بيده سيف ومعه امرأة ترتدي ثوباً مهلهلاً يكشف من جسدها ما يجب أن يستر ، وهي جميلة وأن اختفي حسنها تحت ركام الوسخ والقذارة ، وألهمته غريزته أن الرجل يفكر في قتله وربما أكله هو والمرأة، غزاه الرعب وشله عن الحركة وأحس بقلبه بنبض بعنف، وأنه على وشك الانفجار ، وفجأة مرق حمار بينهم وهو ينهق ، فجرى الرجل الضخم تتبعه المرأة خلف الحمار، وبلاوعي التقط عوداً من الحديد من الأرض وجرى خلفهما.

وتعاون ثلاثتهم على الإمساك بالحمار وذبحه وسلخه ، وأوقدوا ناراً بعد أن كسروا أخشاب مشربية أحد المنازل المهجورة، وتناول "محب الدين" لأول مرة وجبة من الشواء منذ أن دهم الوباء المدينة وتركه وحيداً شريداً ، وبعد أن اكتفوا من الآكل ، تم التعارف بينهم ، فالرجل الضخم يدعى "البغل" وهو عيار وواحد من جماعات الشطار ، أما المرأة فاسمها "نرجس" وهي من بنات الخطا والهوى، هامت على وجهها بعد أن فتك الطاعون "بضامنة الأغاني" التي كانت تقيم في بيتها وبكل من فيه من قحاب وقوادين ، سألها "محب الدين" برغبة حقيقية في الفهم عن معنى "ضامنة الأغاني" فنظرت إليه باستغراب، ولكنها واصلت الكلام ضناً بضياع فرصة التسلي بالحديث ولو كان ذا شجون وسط أطلال البيت الخرب الذي جلسوا فيه ، وقد مالت رأس "البغل" وعلا شخيره مبدداً السكون الذي خيم على المكان فشرحت له أن "ضامنة الأغاني" هي التي تأخذ المال من النساء البغايا والمغنيات والراقصات، وتدفعه إلى السلطان نظير إسباغ الحماية على الخانات وبيوت البغاء ومن يقمن فيها من الخواطي ، فلا يتعرض لهن الوالي ولا أحد من أعوانه ، فأسماؤهن منزلة عند الضامنة ، وبيوتهن محمية ، ولو خرجت أجل امرأة في مصر تريد البغاء ونزلت اسمها عند "الضامنة" ، وقامت بما يلزمها لما قدر أكبر أهل مصر على منعها من عمل الفاحشة ، ومن أراد أن يعمل فرحاً لابد من مال تأخذه "الضامنة" ، ومن عمل فرحاً بأغان أو نفس امرأته من غير إذن "الضامنة" والدفع لها حل به بلاء لا يوصف ، امتقع وجه "محب الدين" وأحس بقهر يعتصر قلبه بيد فولاذية ، فبكي وعلا نحيبه وشرق بدموعه ، فذعرت المرأة وارتدت للخلف فخبطت "البغل" الذي اعتدل مدهوشاً ، فلما رأي "محب الدين" ينتحب سأله وهو يقهقه قهقهة ذات جرس شيطاني: "ما الذي جرى يا عنكب هل حاولت المرأة اغتصابك؟".

ومن تلك اللحظة لصق به اسم "عنكب ، وضاع اسم محب الدين مع أشياء كثيرة أخرى ضاعت منه ، تمطى "البغل" وتثاءب ثم دس يده في صدره وأخرج كيساً من الجلد فتحه، وأخرج قليلاً مما فيه، وأعطى للمرأة قسماً وضعته في فمها ، وأخذت تمضغه ، ونظر إلى "محب الدين" الذي كف عن البكاء، وقال له: "تعالى يا عنكب وخذ هذا ، إنه دواء لأحزانك سينسيك همومك وآلامك ويجعلك تحس إنك سلطان زمانك، ولكن أريدك أن تستفه وتطيل مضغه" ، وقدم له قسماً ، وضعه "عنكب" في فمه، وأخذ في مضغه فوجد مذاقه سكرياً وميز طعم السمسم ، وكلما واصل المضغ أحس بخدر لذيذ يسرى في جسده المتعب المنهوك، ونظر "البغل" إليه ورأى علامات الخدر تظهر على وجهه وفي ارتخاء جسده ، فقال له : "إنها المعنبرة الخضراء التي تكف يد الهموم عنك ، إنها أوراق الحشيش الخضراء جففتها قليلا ثم حمصتها وفركتها باليد، وخلطت بها قليل من السمسم المقشور وسكر".. ضاع صوت "البغل" ولم يعد "عنكب" يسمعه وإن كان لا يزال جالسا أمامه ، واستغرب عنكب إذ رأي "البغل" بغلاً حقيقياً ، ولكنه يرتدى جلباباً ويمسك بطبلة تصدر عنها إيقاعات مفرحة مثيرة دون أن يدق عليها "البغل" ، وسمع أنغام عود وناي ومزمار وشبابة وآلات العزف الأخرى ، واندهش إذ لم ير العازفين عليها ، ولكن الأنغام ملأت المكان الذي تحول بقدرة قادر إلى قاعة فخيمة أخذ يجيل نظره في سقفها المزخرف بالألوان والذهب ، وأرضيتها الرخامية الملونة ، وما فيها من مربعات ومدورات وزخارف على شكل دالات ، سمع خرير ماء فنظر ناحية الصوت فرأي نافورة بهية يتصاعد الماء من أفواه أسود رخامية مقعية على حافة حوضها ثم يسقط في الحوض، ومن باب في آخر القاعة دلفت "نرجس" تسبقها روائح زكية تنعش الفؤاد وتحرك الإحساس، وقد زينت شعرها بماسات براقة، وأحاطت معصميها بأساور من ذهب ، وهي ترتدي غلالة حمراء شفافة تكشف كنوز جسدها الذي في بياض الفضة، وأخذت ترقص وتدور وتهز نهديها وتحرك ردفيها ، وكلما زادت سرعة الإيقاعات زادت هي سرعة فيما تأتيه من حركات ، وأخذت تدور وتدور، ومن شدة الدوران انفصل واحد من نهديها وارتفع في الهواء كفقاعة الصابون ، وتابعه "عنكب" بناظريه واندهش إذ لم يجد سقفاً ووجد النجوم تطل عليه وكذلك القمر ، وواصل النهد صعوده ناحية النجوم، وتبعه ردف فساق . . . . صرخ عنكب "نرجس لا تتركيني هنا وحدي" .. وسبح صاعداً في الهواء محاولاً اللحاق بالأشلاء، وتجمعت بعض النجوم حوله، وأخذن يعابثنه ويلعبن معه وترددت ضحكاتهم رائقة صافية في جنبات الفضاء، ومضى الوقت، ثم بسم القمر وقال له "تعال يا ولدي كفي لعباً إنك متعب ، ضع رأسك على حجري ونم وعيني ساهرة تحرسك"، وحمله فيض الحنان في كلام القمر على الإذعان، فوضع رأسه على حجره وأغمض عينيه راضياً سعيداً. آفاق "عنكب" من نومه في الصباح ، واستسلم لحياته الجديدة وراقته صحبة "البغل" و "نرجس" ومال كلاهما إليه ، وأصبح ثلاثتهم أسرة، ومضت بهم الأيام ، وأخذ الوباء يرتحل شيئاً فشيئاً عن المدينة .

    

 

شكوي الحشاش الفصيح.. أنين المظلومين

 

 

شكوى الحشاش الفصيح

 

                     بقلم إبراهيم كامل أحمد

 

"مولاى..لم يوف النيل فأتانا الغلاء وأعقبه الوباء والفناء".

"مولاى..انك تحكم رعية من الجياع..علمهم الجوع التغزل فى الرغيف".

"مولاى..كذاب من قال لك أننا نأكل بذهبنا حشيشا وبفضتنا حلاوة".

"مولاى..انك تحكم رعية من المفلسين..ذهب ذهبهم وفضت فضتهم".

"مولاى..إن واقعنا مرير أ وحتى الحلم أ صبحنا نشتريه بالذهب ، ولو أكلنا حلوى الدنيا كلها لن يتغير طعم المرارة فى حلوقنا".

 

 

المكان مصر المحمية وبالتحديد ميدان الرميلة(1) الذى تطل عليه قلعة صلاح الدين من عل ، وعلى الجانب المقابل تقف مدرسة السلطان فى شموخ لا يأبه بكر الأيام. والزمان عصر المماليك.المتخم بالعجائب والغرائب وبالتحديد عصر الملك الظاهر سيف الدين أبى سعيد جمقمق(1) العلائى الظاهرى .

الميدان يموج بالبشر والحيوانات وتختلط فيه كافة الأصوات ، بين بينما شمس الظهيرة ترسل أشعتها اللاسعة على الجميع دون أن تفرق بين جماد أو حيوان أو إنسان. الكل مشغول بما هو فيه منهمك فيما يعانيه.. فهذا مكدى يشرح المن التفوا حوله معرفته بالكيميا والمطالب والسيميا وتمكنه فى فن العزايم و قدرته على التصوير والكتابة على الشقف لذهاب ماء ألبير، ويدعى الحكم على ملوك الجان واستحضار أعيانهم كميططرون والشيصبان، وهذان أمردان كبشاهما يتناطحان وقد تجمع حولهما أطفال ورجال ونسوان، وقد حمى الوطيس بينما انشغل بعض المفسدين  بالتدكيس ، وشباب وعجوز يلحيا ديكين ، والتف حولهما الناس فى حلقة من صفين،وفى طرف الميدان حوى يخرج أفاعيه من السلال التى فيها هلاك النساء مع الرجال مابين ناشر مثل الأسد الكاشر وصل هو الموت المطل ثم يعرض على الواقفين أحقاق الترياق، وعلى مقربة منه معاجينى يبيع بضاعته فى أحقاق ومنها ما هو موضوع فى الأجاجين والأطباق، ويعلو صوت عشاب عطار يدعى أنه خليفة ديسقوريدس وسبط ابن البيطار العارف بالأصول والفروع والأوراق والأزهار، ومشعوذ ورفيقه وصندوقه وقد سحر أعين النظارة بما يأتين من أعمال المهارة فهو يجعل التراب حنطة، والأترجة قطة، ويثقب خد رفيقه أنواع الألوان. وفى ناحية ليست قاحية جلس منجم وأمامه كتابه وتخت الرمال وكرسيه واصطرلابه، وأكثر قاصدية من النساء فلهن اعتقاد فى هذه الأشياء، وهو يشرح لهن أن الله قد زين السماء الدنيا بالكواكب التى سيرها بين طالع وغارب، وخصها بالدلايل على أحوال الخلائق وجعل سعودها مختلفة باختلاف الدرج والدقايق . ويتنقل الناس بين حلقة سباع يعرض أسداً روضه ويجره بالسلاسل وهو فى أحسان النظارة أمل ، وبين حلقة فيال يأمر فيله أن يبحثو ثم يطلب منه النهوض وتحية الكرام برفع الزلومة طالباً منهم ألا يتركوه ويده من عطاياهم محرومة، ثم إلى حلقة قراد يرقص قرده ويلعب نسناسه، والقراد يوقع على الدف وقد قصد إمتاع كل متفرج وإيناسه.

(1) اسم الساحة التى تشمل ميدان صلاح الدين وميدان السيدة عائشة وكان بها الميدان السلطانى أو ميدان القلعة الذى كان يسمى قرة ميدان أى الميدان الأسود . وكان فى الجزء الشمالى سوق الخيل تجاه مدرسة السلطان حسن . وتعرف الرميلة اليوم بالمنشية

(1) سلطان مصر من المماليك الجراكسة ، توفى 1453م ، كان أتابك الجيش واختاره السلطان برسباى وصياً على ولده.

 

  

896ima4514im720ima 

أهلاً رمضان

 

 

ramada

أهلاً رمضان

كل عام و أنتم بخير.. اللهم لك الحمد أن بلغتنا رمضان فأكرمنا بشهرالقرآن و أقبل صيامنا و قيامنا و اجعلنا من عتقاء الشهر و يسر لنا كل أمر و ارزقنا الصبر و لا تحرمنا ما احييتنا من زيارة بيتك الحرام و روضة المصطفي عليه أقضل الصلاة و السلام و لكم مني الحب علي الدوام.. إبراهيم كامل

 

ramada 

نشرة أخبار تغيظ

نشرة أخبار تغيظ

                                            بقلم : إبراهيم كامل أحمد

 

ارتفاع ضحايا مسلسل "نور" التركي

 

يبدو أن المشكلات التي سببها مسلسل "نور" التركي المدبلج لم تنته ، فقد أضيفت حالتين طلاق في مدينة المكلا اليمنية إلى قائمة حالات الطلاق والخلافات العاطفية التي سببها المسلسل منذ بدأ بثه على قناة mbc4. وأرجع أبناء مدينة المكلا سبب تفجر حالات الطلاق إلى إصابة بعض الأزواج بالغيرة من بطل المسلسل (مهند) الذي يتميز بالوسامة والأناقة وملاطفة النساء في حين أن بعض الزوجات زادت الطين بلة بإهمالهن لحقوق أزواجهن خصوصًا وأن المسلسل يعرض في أوقات مسائية ، مشيرين إلى أن هذا الرقم مرشح للزيادة خلال الأيام القادمة.

 

شاب ينتقم من صديقته بإحراق منزله

 

لجأ شاب في ألمانيا إلى طريقة غريبة للانتقام من صديقته التي تركته بعد علاقة دامت عامين فقام بفتح وصلات الغاز عندما جاءت صديقته إلى منزله لإحضار بعض الأشياء الخاصة به، وعندما أشعلت سيجارة ، أدى الأمر إلى وقوع انفجار هائل في المنزل مما أسفر عن مقتل وإصابة بعض الأشخاص ، بالإضافة إلى إلحاق دمار كبير بالمبنى بالكامل وبعض المباني المحيطة به.

 

مسافر عار يرغم طائرة على الهبوط

 

اقتحم مسافر قمرة قيادة طائرة لشركة "أمريكان ايرلاينز" وهو عار بالكامل، ثم حاول فتح مخرج الإنقاذ إثناء الطيران، فأرغم الطائرة على القيام بهبوط اضطراري. وكان المسافر قد خلع ثيابه في مرحاض الطائرة ثم اقتحم قمرة القيادة، كما خلقه الله.

 

ربحت 60 ألف دولار بسبب كبر ثدييها

 

ربحت موظفة بريطانية 60 ألف دولار بعد أن رفعت دعوى ضد مدير عملها السابق بعد أن أدانته المحكمة بمعاملتها بشكل ينطوي علي التمييز بسبب كبر ثدييها ، مما جعلها تشعر بالكآبة وعدم الراحة في العمل. وأضافت الموظفة إن المدير أبلغها مرة بأن " عليك إما تقليص حجم ثدييك أو ارتداء بلوزة جديدة ".

 

دراسة تتوقع إنجاب السيدات حتى سن المائة مستقبلاً

 

أعلنت دراسة سنغافورية أن السيدات اللواتي بلغن 100 عام سيكون بمقدورهن الإنجاب في هذا الســن المتأخر للغاية وذلك في غضــون الأعوام الثلاثين القادمة. وأكدت الدراسة أن مثل هذا الحلم الذي كان يبدو مستحيلاً يمكن أن يتحقق بشرط استــمرار التقدم العلمي الراهن في مجال تكنولوجيـــا الخلية الميكروبية.

 

 

لص لا يسرق إلا المنشطات الجنسية

 

تمكن لص من دخول إحدى الصيدليات الكبرى في السعودية ، إلا إنه انتقى من بين الأدوية التي تعج بها الصيدلية 51 كرتوناً من الفياجرا و21 كرتونا من السنافي وهي أشهر المنشطات الجنسية ثم تسلل هارباً بمسروقاته ولا يزال البحث جاريا عن اللص 

 

 
 

امرأة محنطة من القرن الثاني الميلادي

 

مومياء امرأة من المائة الثانية بعد الميلاد

                                                           

                       بقلم : إبراهيم كامل أحمد

عرض متحف كوپنهاجن بالدنمرك جسد امرأة محنطة يعود للمائة الثانية بعد الميلاد. ويقول خبراء المتحف : إن الجسد المحنط لامرأة كانت تعيش في القرن الثاني بعد الميلاد وقتلت لأسباب ما, وذلك لوجود آثار جرح على الرقبة  مما يدل على الاختناق بواسطة الحبل.
والجسد سليم تماماً رغم طول الزمن وهو الوحيد المغطى بربطة الرأس، وتنورة من الصوف، وغطاء آخر من جلد الخروف. وكما يرى الخبراء الدنمركيون، فإن هذه السيدة قد دفنت بعيداً عن منطقتها السكنية وبعيداً عن كل الأعراف والتقاليد المتعارف عليها في منطقتها

938ima

ألف ليلة و ليلة : حكاية الملك يونان و الحكيم رويان

حكاية الملك يونان والحكيم رويان

قال الصياد: اعلم أيها العفريت، أنه كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان في مدينة الفرس وأرض رومان ملك يقال له الملك يونان وكان ذا مال وجنود وبأس وأعوان من سائر الأجناس، وكان في جسده برص قد عجزت فيه الأطباء والحكماء ولم ينفعه منه شرب أدوية ولا سفوف ولا دهان ولم يقدر أحد من الأطباء أن يداويه. وكان قد دخل مدينة الملك يونان حكيم كبير طاعن في السن يقال له الحكيم رويان وكان عارفاً بالكتب اليونانية والفارسية والرومية والعربية والسريانية وعلم الطب والنجوم وعالماً بأصول حكمتها وقواعد أمورها من منفعتها ومضرتها. عالماً بخواص النباتات والحشائش والأعشاب المضرة والنافعة فقد عرف علم الفلاسفة وجاز جميع العلوم الطبية وغيرها، ثم إن الحكيم لما دخل المدينة وأقام بها أيام قلائل سمع خبر الملك وما جرى له في بدنه من البرص الذي ابتلاه الله به وقد عجزت عن مداواته الأطباء وأهل العلوم. فلما بلغ ذلك الحكيم بات مشغولاً، فلما أصبح الصباح لبس أفخر ثيابه ودخل على الملك يونان وقبل الأرض ودعا له بدوام العز والنعم وأحسن ما به تكلم وأعلمه بنفسه فقال : أيها الملك : بلغني ما اعتراك من هذا الذي في جسدك وأن كثيراً من الأطباء لم يعرفوا الحيلة في زواله وها أنا أداويك أيها الملك ولا أسقيك دواء ولا أدهنك بدهن.

فلما سمع الملك يونان كلامه تعجب وقال له: كيف تفعل، والله لو برأتني أغنيك لولد الولد وأنعم عليك، ما تتمناه فهو لك وتكون نديمي وحبيبي. ثم أنه خلع عليه وأحسن إليه وقال له أبرئني من هذا المرض بلا دواء ولا دهان؟ قال نعم أبرئك بلا مشقة في جسدك. فتعجب الملك غاية العجب ثم قال له : أيها الحكيم الذي ذكرته لي يكون في أي الأوقات وفي أي الأيام، فأسرع يا ولدي؛ قال له سمعاً وطاعة، ثم نزل من عند الملك واكترى له بيتاً حط فيه كتبه وأدويته وعقاقيره ثم استخرج الأدوية والعقاقير وجعل منها صولجاناً وجوفه وعمل له قصبة وصنع له كرة بمعرفته. فلما صنع الجميع وفرغ منها طلع إلى الملك في اليوم الثاني ودخل عليه وقبل الأرض بين يديه وأمره أن يركب إلى الميدان وأن يلعب بالكرة والصولجان وكان معه الأمراء والحجاب والوزراء وأرباب الدولة، فما استقر بين الجلوس في الميدان حتى دخل عليه الحكيم رويان وناوله الصولجان وقال له : خذ هذا الصولجان واقبض عليه مثل هذه القبضة وامش في الميدان واضرب به الكرة بقوتك حتى يعرق كفك وجسدك فينفذ الدواء من كفك فيسري في سائر جسدك فإذا عرقت وأثر الدواء فيك فارجع إلى قصرك وادخل الحمام واغتسل ونم فقد برئت والسلام. فعند ذلك أخذ الملك يونان ذلك الصولجان من الحكيم ومسكه بيده وركب الجواد وركب الكرة بين يديه وساق خلفها حتى لحقها وضربها بقوة وهو قابض بكفه على قصبة الصولجان، وما زال يضرب به الكرة حتى عرق كفه وسائر بدنه وسرى له الدواء من القبضة. وعرف الحكيم رويان أن الدواء سرى في جسده فأمره بالرجوع إلى قصره وأن يدخل الحمام من ساعته، فرجع الملك يونان من وقته وأمر أن يخلوا له الحمام فأخلوه له، وتسارعت الفراشون وتسابقت المماليك وأعدوا للملك قماشه ودخل الحمام واغتسل غسلاً جيداً ولبس ثيابه داخل الحمام ثم خرج منه وركب إلى قصره ونام فيه. هذا ما كان من أمر الملك يونان، وأما ما كان من أمر الحكيم رويان فإنه رجع إلى داره وبات، فلما أصبح الصباح طلع إلى الملك واستأذن عليه فأذن له في الدخول فدخل وقبل الأرض بين يديه وأشار إلى الملك بهذه الأبيات :

زهت الفصاحة إذا ادعيت لها أبـاً وإذا دعت يوماً سواك لهـا أبـى

يا صاحب الوجـه الـذي أنـواره تمحوا من الخطب الكريه غياهبا

مـا زال وجـهك مشرقاً متـهـلـلاً فلا ترى وجه الزمان مقطــبـا

أوليتني من فضلك المنن الـتـي فعلت بنا فعل السحاب مع الربـا

وصرفت جل الملا في طلب العلا حتى بلغت من الزمان مـآربـا

فلما فرغ من شعره نهض الملك قائماً على قدميه وعانقه وأجلسه بجانبه وخلع عليه الخلع السنية. و كان الملك لما خرج من الحمام نظر إلى جسده فلم يجد فيه شيئاً من البرص وصار جسده نقياً مثل الفضة البيضاء ففرح بذلك غاية الفرح واتسع صدره وانشرح، فلما أصبح الصباح دخل الديوان وجلس على سرير ملكه ودخلت عليه الحجاب وأكابر الدولة ودخل عليه الحكيم رويان، فلما رآه قام إليه مسرعاً وأجلسه بجانبه وإذا بموائد الطعام قد مدت فأكل صحبته وما زال عنده ينادمه طول نهاره. فلما أقبل الليل أعطى الحكيم ألفي دينار غير الخلع والهدايا وأركبه جواده وانصرف إلى داره والملك يونان يتعجب من صنعه ويقول : هذا داواني من ظاهر جسدي ولم يدهنني بدهان، والله ما هذه إلا حكمة بالغة، فيجب علي لهذا الرجل الإنعام والإكرام وأن أتخذه جليساً وأنيساً مدى الزمان. وبات الملك يونان مسروراً فرحاً بصحة جسمه وخلاصه من مرضه. فلما أصبح الملك وجلس على كرسيه ووقفت أرباب دولته وجلست الأمراء والوزراء على يمينه ويساره ثم طلب الحكيم رويان فدخل عليه وقبل الأرض بين يديه فقام الملك وأجلسه بجانبه وأكل معه وحياه وخلع عليه وأعطاه، ولم يزل يتحدث معه إلى أن أقبل الليل فرسم له بخمس خلع وألف دينار، ثم انصرف الحكيم إلى داره وهو شاكر للملك.

فلما أصبح الصباح خرج الملك إلى الديوان وقد أحدقت به الأمراء والوزراء والحجاب، وكان له وزير من وزرائه بشع المنظر نحس الطالع لئيم بخيل حسود مجبول على الحسد والمقت. فلما رأى ذلك الوزير أن الملك قرب الحكيم رويان وأعطاه هذا الإنعام حسده عليه وأضمر له الشر كما قيل في المعنى : ما خلا جسد من حسد. وقيل في المعنى : الظلم كمين في النفس القوة تظهره والعجز يخفيه. ثم أن الوزير تقدم إلى الملك يونان وقبل الأرض بين يديه وقال له : يا ملك العصر والأوان : أنت الذي شمل الناس إحسانك ولك عندي نصيحة عظيمة فإن أخفيتها عنك أكون ولد زنا، فإن أمرتني أن أبديها أبديتها لك. فقال الملك وقد أزعجه كلام الوزير: وما نصيحتك؟ فقال : أيها الملك الجليل : قد قالت القدماء من لم ينظر في العواقب فما الدهر له بصاحب، وقد رأيت الملك على غير صواب حيث أنعم على عدوه وعلى من يطلب زوال ملكه وقد أحسن إليه وأكرمه غاية الإكرام وقربه غاية القرب، وأنا أخشى على الملك من ذلك. فانزعج الملك وتغير لونه وقال له : من الذي تزعم أنه عدوي وأحسنت إليه؟ فقال له : أيها الملك إن كنت نائماً فاستيقظ فأنا أشير إلى الحكيم رويان. فقال له الملك : إن هذا صديقي وهو أعز الناس عندي لأنه داواني بشيء قبضته بيدي وأبرأني من مرضي الذي عجز فيه الأطباء وهو لا يوجد مثله في هذا الزمان في الدنيا غرباً وشرقاً، فكيف أنت تقول عليه هذا المقال وأنا من هذا اليوم أرتب له الجوامك والجرايات وأعمل له في كل شهر ألف دينار ولو قاسمته في ملكي كان قليلاً عليه. وما أظن أنك تقول ذلك إلا حسداً كما بلغني عن الملك يونان ذكر والله أعلم. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح، فقالت لها أختها : يا أختي ما أحلى حديثك وأطيبه وألذه وأعذبه فقالت لها : وأين هذا مما أحدثكم به الليلة المقبلة إن عشت وأبقاني الملك. فقال الملك في نفسه : والله لا أقتلها حتى أسمع بقية حديثها لأنه حديث عجيب. ثم أنهم باتوا تلك الليلة متعانقين إلى الصباح. ثم خرج الملك إلى محل حكمه واحتبك الديوان فحكم وولى وأمر ونهى إلى آخر النهار، ثم انفض الديوان فدخل الملك قصره وأقبل الليل وقضى حاجته من بنت الوزير شهرزاد.

وفي الليلة الخامسة

قالت : بلغني أيها الملك السعيد أن الملك يونان قال لوزيره أنت داخلك الحسد من أجل هذا الحكيم فتريد أن أقتله وبعد ذلك أندم كما ندم السندباد على قتل البازي. فقال الوزير: وكيف كان ذلك ؟ فقال الملك : ذكر أنه كان ملك ملوك الفرس يحب الفرجة والتنزه والصيد والقنص وكان له بازي رباه ولا يفارقه ليلاً ولا نهاراً ويبيت طوال الليل حامله على يده وإذا طلع إلى الصيد يأخذه معه وهو عامل له طاسة من الذهب معلقة في رقبته يسقيه منها. فبينما الملك جالس وإذا بالوكيل على طير الصيد يقول : يا ملك الزمان هذا أوان الخروج إلى الصيد، فاستعد الملك للخروج وأخذ البازي على يده وساروا إلى أن وصلوا إلى واد ونصبوا شبكة الصيد فإذا بغزالة وقعت في الشبكة فقال الملك : كل من فاتت الغزالة من جهته قتلته، فضيقوا عليها حلقة الصيد وإذا بالغزالة أقبلت على الملك وشبت على رجليها وحطت يديها على صدرها كأنها تقبل الأرض للملك فطأطأ الملك للغزالة ففرت من فوق دماغه وراحت إلى البر. فالتفت الملك إلى المعسكر فرآهم يتغامزون عليه، فقال : يا وزيري ماذا يقول العساكر فقال : يقولون إنك قلت كل من فاتت الغزالة من جهته يقتل فقال الملك : وحياة رأسي لأتبعنها حتى أجيء بها، ثم طلع الملك في أثر الغزالة ولم يزل وراءها وصار البازي يلطشها على عينها إلى أن أعماها ودوخها فسحب الملك دبوساً وضربها فقلبها ونزل فذبحها وسلخها وعلقها في قربوس السرج. وكانت ساعة حر وكان المكان قفراً لا يوجد فيه ماء فعطش الملك وعطش الحصان.

فالتفت الملك فرأى شجرة ينزل منها ماء مثل السمن، وكان الملك لابساً في كفه جلداً فأخذ الطاسة في قبة البازي وملأها من ذلك الماء ووضع الماء قدامه وإذا بالبازي لطش الطاسة فقلبها، فأخذ الملك الطاسة ثانياً، وملأها وظن أن البازي عطشان فوضعها قدامه فلطشها ثانياً وقلبها فغضب الملك من البازي وأخذ الطاسة ثالثاً وقدمها للحصان فقلبها البازي بجناحه فقال الملك الله يخيبك يا أشأم الطيور حرمتني من الشرب وحرمت نفسك وحرمت الحصان ثم ضرب البازي بالسيف فرمى أجنحته. فصار البازي يقيم رأسه ويقول بالإشارة انظر الذي فوق الشجرة فرفع الملك عينه فرأى فوق الشجرة حية والذي يسيل سمها فندم الملك على قص أجنحة البازي ثم قام وركب حصانه وسار ومعه الغزالة حتى وصل والبازي على يده فشهق البازي ومات فصاح الملك حزناً وأسفاً على قتل البازي، حيث خلصه من الهلاك، هذا ما كان من حديث الملك السندباد. فلما سمع الوزير كلام الملك يونان قال له : أيها الملك العظيم الشأن وما الذي فعلته من الضرورة ورأيت منه سوء إنما فعل معك هذا شفقة عليك وستعلم صحة ذلك فإن قبلت مني نجوت وإلا هلكت كما هلك وزير كان احتال على ابن ملك من الملوك، وكان لذلك الملك ولد مولع بالصيد والقنص وكان له وزير، فأمر الملك ذلك الوزير أن يكون مع ابنه أينما توجه فخرج يوماً من الأيام إلى الصيد والقنص وخرج معه وزير أبيه فسارا معاً فنظر إلى وحش كبير فقال الوزير لابن الملك دونك هذا الوحش فاطلبه فقصده ابن الملك، حتى غاب عن العين وغاب عنه الوحش في البرية، وتحير ابن الملك فلم يعرف أين يذهب وإذا بجارية على رأس الطريق وهي تبكي فقال لها ابن الملك من أنت ؟  فقالت : بنت ملك من ملوك الهند وكنت في البرية فأدركني النعاس، فوقعت من فوق الدابة ولم أدر بنفسي فصرت حائرة. فلما سمع ابن الملك كلامها رق لحالها وحملها على ظهر دابته وسار حتى مر بجزيرة فقالت له الجارية : يا سيد أريد أن أزيل ضرورة فأنزلها إلى الجزيرة ثم عوقت فاستبطأها فدخل خلفها وهي لا تعلم به، فإذا هي غولة وهي تقول لأولادها : يا أولادي قد أتيتكم اليوم بغلام سمين فقالوا لها : أتينا به يا أمنا نأكله. فلما سمع ابن الملك كلامهم أيقن بالهلاك وارتعدت فرائصه وخشي على نفسه ورجع فخرجت الغولة فرأته كالخائف الوجل وهو يرتعد فقالت له : ما بالك خائفاً، فقال لها : إن لي عدواً، وأنا خائف منه فقالت الغولة إنك تقول أنا ابن الملك قال لها نعم، قالت له مالك لا تعطي عدوك شيئاً من المال، فترضيه به، فقال لها أنه لا يرضى بمال ولا يرضى إلا بالروح وأنا خائف منه، وأنا رجل مظلوم فقالت له : إن كنت مظلوماً كما تزعم فاستعن بالله عليه فإنه يكفيك شره وشر جميع ما تخافه. فرفع ابن الملك رأسه إلى السماء وقال : يا من يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء انصرني على عدوي واصرفه عني، إنك على ما تشاء قدير فلما سمعت الغولة دعاءه، انصرفت عنه وانصرف ابن الملك إلى أبيه، وحدثه بحديث الوزير وأنت أيها الملك متى آمنت لهذا الحكيم قتلك أقبح قتلة، وإن كنت أحسنت إليه وقربته منك فإنه يدبر في هلاكك، أما ترى أنه أبراك من المرض من ظاهر الجسد بشيء أمسكته بيدك، فلا تأمن أن يهلكك بشيء تمسكه أيضاً. فقال الملك يونان : صدقت فقد يكون كما ذكرت أيها الوزير الناصح، فلعل هذا الحكيم أتى جاسوساً في طلب هلاكي، وإذا كان أبرأني بشيء أمسكته بيدي فإنه يقدر أن يهلكني بشيء أشمه، ثم إن الملك يونان قال لوزيره : أيها الوزير كيف العمل معه ؟ فقال له الوزير: أرسل إليه في هذا الوقت واطلبه، فإن حضر فاضرب عنقه فتكفي شره وتستريح منه واغدر به قبل أن يغدر بك، فقال الملك يونان صدقت أيها الوزير ثم إن الملك أرسل إلى الحكيم، فحضر وهو فرحان ولا يعلم ما قدره الرحمن كما قال بعضهم في المعنى:

يا خائفاً من دهـره كـن آمـنـاً..... وكل الأمور إلى الذي بسط الثرى

إن المـقـدر كـان لا يمـحـى...... ولك الأمان من الذي مـا قــدرا

وأنشد الحكيم مخاطباً الملك :

إذا لم أقم يوماً لحقك بـالـشـكـر........ فقل لي لمن أعددت نظمي مع النثر

لقد جدت لي قبل السؤال بأنـعـم.......... أتتني بلا مطل لـديك ولا عـذر

فمالي لا أعطي ثنـاءك حـقـه وأثني على علياك في السر والجهر سأشكر ما أوليتني من صـنـائع يخف لها فمي وإن أثقلت ظهري فقال له الملك : أتعلم لماذا أحضرتك ؟ فقال الحكيم : لا يعلم الغيب إلا الله تعالى، فقال له الملك : أحضرتك لأقتلك وأعدمك روحك، فتعجب الحكيم رويان من تلك المقالة غاية العجب، وقال أيها الملك لماذا تقتلني ؟ وأي ذنب بدا مني ؟ فقال له الملك : قد قيل لي إنك جاسوس وقد أتيت لتقتلني وها أنا أقتلك قبل أن تقتلني, ثم إن الملك صاح على السياف، وقال له اضرب رقبة هذا الغدار، وأرحنا من شره، فقال الحكيم أبقني يبقيك الله ولا تقتلني يقتلك الله، ثم أنه كرر عليه القول مثلما قلت لك أيها العفريت وأنت لا تدعني بل تريد قتلي فقال الملك يونان للحكيم رويان، إني لا آمن إلا أن أقتلك فإنك برأتني بشيء أمسكته بيدي فلا آمن أن تقتلني بشيء أشمه أو غير ذلك فقال الحكيم أيها الملك أهذا جزائي منك، تقابل المليح بالقبيح فقال الملك : لا بد من قتلك من غير مهلة فلما تحقق الحكيم أن الملك قاتله لا محالة بكى وتأسف على ما صنع من الجميل مع غير أهله، كما قيل في المعنى: ميمونة من سمات العقل عارية لكن أبوها من الألباب قد خلقا لم يمش من يابس يوماً ولا وحل إلا بنور هداه تقى الـزلـقـا بعد ذلك تقدم السياف وغمي عينيه وشهر سيفه وقال ائذن والحكيم يبكي ويقول للملك : أبقني يبقيك الله ولا تقتلني يقتلك الله، وقال : نصحت فلم أفلح وغشوا فأفلـحـوا فأوقعني نصـحـي بـدار هـوان فإن عشت فلن أنصح وإن مت فإن ذوي النصح من بعدي بك لـسـان ثم إن الحكيم قال للملك أيكون هذا جزائي منك ؟ فتجازيني مجازاة التمساح قال الملك : وما حكاية التمساح ؟ فقال الحكيم لا يمكنني أن أقولها، وأنا في هذا الحال فبالله عليك أبقني يبقيك الله، ثم إن الحكيم بكى بكاء شديداً فقام بعض خواص الملك وقال أيها الملك هب لنا دم هذا الحكيم، لأننا ما رأيناه فعل معك ذنباً إلا أبراك من مرضك الذي أعيي الأطباء والحكماء. فقال لهم الملك لم تعرفوا سبب قتلي لهذا الحكيم وذلك لأني إن أبقيته فأنا هالك لا محالة ومن أبرأني من المرض الذي كان بي بشيء أمسكته بيدي فيمكنه أن يقتلني بشيء أشمه، فأنا أخاف أن يقتلني ويأخذ علي جعالة لأنه ربما كان جاسوساً وما جاء إلا ليقتلني فلا بد من قتله وبعد ذلك آمن على نفسي فقال الحكيم أبقني يبقيك الله ولا تقتلني يقتلك الله. فلما تحقق الحكيم أيها العفريت أن الملك قاتله لا محالة قال له أيها الملك إن كان ولا بد من قتلي فأمهلني حتى أنزل إلى داري فأخلص نفسي وأوصي أهلي وجيراني أن يدفنوني وأهب كتب الطب وعندي كتاب خاص الخاص أهبه لك هدية تدخره في خزانتك، فقال الملك للحكيم وما هذا الكتاب قال : فيه شيء لا يحصى وأقل ما فيه من الأسرار إذا قطعت رأسي وفتحته وعددت ثلاث ورقات ثم تقرأ ثلاث أسطر من الصحيفة التي على يسارك فإن الرأس تكلمك وتجاوبك عن جميع ما سألتها عنه.

فتعجب الملك غاية العجب واهتز من الطرب وقال له أيها الحكيم : وهل إذا قطعت رأسك تكلمت فقال نعم أيها الملك وهذا أمر عجيب، ثم أن الملك أرسله مع المحافظة عليه، فنزل الحكيم إلى داره وقضى أشغاله في ذلك اليوم وفي اليوم الثاني طلع الحكيم إلى الديوان وطلعت الأمراء والوزراء والحجاب والنواب وأرباب الدولة جميعاً وصار الديوان كزهر البستان وإذا بالحكيم دخل الديوان، ووقف قدام الملك ومعه كتاب عتيق ومكحلة فيها ذر ور، وجلس وقال ائتوني بطبق، فأتوه بطبق وكتب فيه بالذرور وفرشه وقال : أيها الملك خذ هذا الكتاب ولا تعمل به، حتى تقطع رأسي فإذا قطعتها فاجعلها في ذلك الطبق وأمر بكبسها على ذلك الذرور فإذا فعلت ذلك فإن دمها ينقطع، ثم افتح الكتاب ففتحه الملك فوجده ملصوقاً فحط إصبعه في فمه وبله بريقه وفتح أول ورقة والثانية والثالثة والورق ما ينفتح إلا بجهد، ففتح الملك ست ورقات ونظر فيها فلم يجد كتابة فقال الملك : أيها الحكيم ما فيه شيء مكتوب فقال الحكيم قلب زيادة على ذلك فقلب فيه زيادة فلم يكن إلا قليلاً من الزمان حتى سرى فيه السم لوقته وساعته فإن الكتاب كان مسموماً فعند ذلك تزحزح الملك وصاح وقد قال : سرى في السم، فأنشد الحكيم رويان يقول :

تحكموا فاستطالوا في حكومتهـم وعن قليل كان الحكم لـم يكــن

لو أنصفوا أنصفوا لكن بغوا فبغى عليهم الدهر بالآفات والمـحـن

وأصبحوا ولسان الحال يشـدهـم هذا بذاك ولا عتب على الزمــن

فلما فرغ رويان الحكيم من كلامه سقط الملك ميتاً لوقته، فاعلم أيها العفريت أن الملك يونان لو أبقى الحكيم رويان لأبقاه الله، ولكن أبى وطلب قتله فقتله الله وأنت أيها العفريت لو أبقيتني لأبقاك الله. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح، فقالت لها أختها دنيازاد : ما أحلى حديثك فقالت: وأين هذا مما أحدثكم به الليلة القابلة إن عشت وأبقاني الملك، وباتوا الليلة في نعيم وسرور إلى الصباح، ثم طلع الملك إلى الديوان ولما انفض الديوان دخل قصره واجتمع بأهله. 

46imag103ima316ima742ima831ima 

عجب.. عجب.. هل عقل الناس ذهب ؟

نشرة أخبار غريبة والتعليق علي الأخبار

                                                                         

                                                 بقلم : إبراهيم كامل أحمد

 

معركة حامية بين موكبين لعروسين باليمن

 

عند مدخل أحد الأنفاق الصغيرة في العاصمة اليمنية ، ازدحمت السيارات واحتك السائقون ببعضهم وكان من بين السيارات موكبان لعروسين ضاعت فرحتهما وسط الزحام الذي انقلب إلى مشاحنات واشتباكات أفسدت أجمل ليالي العروسين. ولم يتوقف العراك - الذي استمر قرابة ساعة وسط صراخ النساء وتجمهر الناس - إلا بعد تدخل قوات الأمن .

 

هل يأتي يوم نؤمن فيه نحن العرب بأهمية النظام وضرورة احترامه ؟

 

أستونيا بطلة مسابقة " حمل الزوجات"

 

احتفظت أستونيا ببطولة مسابقة "حمل الزوجات" التي تقام سنوياً في فنلندا بعد أن قطع آلار فوجلا مسافة 253 مترًا في دقيقة واحدة حاملاً زوجته على ظهره. وتعود فكرة المسابقة إلى أسطورة رونكاينين اللص الذي يقال إنه كان في القرن التاسع عشر يختبر الأعضاء الطامحين إلى الانضمام إلى عصابته بإجبارهم على حمل أكياس من الحبوب في مسار مشابه .

 

 

الحمد لله أننا مضطرون فقط إلي تحمل الزوجات وليس حملهن.

 

شركة يا بانية لإتمام مراسم الزواج في الفضاء

 

إذا كنت من هواة التجديد والمغامرة ، فيمكنك الآن الزواج في الفضاء من خلال شركة يابانية تنقل العروسين في مكوكات فضائية . ومن المفــترض أن يكون العروسـان في حــالة انعدام الجاذبــية لــدى تبادلهــما خاتمي الزواج ، وتبـلغ تكالــيف هـذه المراســم نحو 2,3 مليون دولار.

 

آه من المترفين وسفههم !! فلو كان المكوك يحمل عشرة عرسان.. فتخيل ماذا يمكن لمبلغ 23 مليون دولار أن يفعل لبعض فقراء العالم من الجوعى والمرضي.. لكن السفه فن والجنون فنون.. تعبت الآه من كثرة قولي آه.

 

تمهل زوجها أسبوعاً ليشبه ممثل تركي أو يطلقها

 

منحت فتاة بحرينية زوجها، الذي لم تزف إليه بعد، أسبوعاً واحداً فقط ليغير هندامه وتسريحة شعره وسلوكه، ليصبح نسخة طبق الأصل في الشكل والتصرفات من "مُهَنّد" بطل المسلسل التركي "نور" أو يطلقها، فما كان من الزوج إلا أن منحها ما طلبت وطلقها ليهدم عش الزوجية قبل بنائه.

 

 

والله رجال يا زين الشباب وعسي أن ينفعها " مهند " قالت العرب : زوج من عود خير من قعود

 

رسالة موبايل تدمر حياة زوجية دامت 15 عامًا

 

أنهت رسالة على الموبايل حياة زوجية استمرت 15 عاماً بين زوجين، وذلك عندما بعثت شركة عطور رسالة على هاتف زوج كان نصها " تعال لترى أجمل العطور لدي وأروع مواد التجميل التي أحضرتها لك أنا بانتظارك " ، فظنت الزوجة إنها رسالة من امرأة أخرى ورفضت كل محاولات الزوج لإقناعها بأنها رسالة ترويجية ، لينتهي الخلاف بالطلاق.

 

 

دليل بين علي أنهن ناقصات عقل ودين, أو ربما كانت الرسالة هي القشة التي انتظرتها لتقصم بها ظهر الزوج.

 

عروس إيطالية يتمزق فستانها في حفل الزفاف

 

تعرضت عروس إيطالية لموقف محرج في ليلة العمر عندما تمزق فستان عرسها خلال حفلة الزفاف فبدت نصف عارية أمام عريسها ومدعويها . وقررت العروس مقاضاة المحل الذي ابتاعت منه الفستان وطالبت بتعويض 32 ألف يورو ، مؤكدة أن المحل دمر ما كان يفترض أن يكون أجمل يوم في حياتها .

 

ربما صارت موضة فتتزوج النساء بالبيكينى فهو أرخص من فستان الزواج.

 

129ima437ima 

عودة النمرود إلي العراق

سوريا تعيد إلى العراق نقشاً أثرياً للنمرود الآشوري

                                              بقلم : إبراهيم كامل

 

سلم وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا نظيره العراقي محمد عباس العريبي قطعة أثرية هي نقش للنمرود الآشوري. وتمثل القطعة الأثرية التي لا تقدر بثمن نقشاً للنمرود الآشوري وهي جزء من معبد في منطقة نمرود، يبلغ طولها حوالي متر وعرضها بحدود أربعين سنتيمتراً من الحجر البلوري الذي يختزن الضوء في النهار ليعكسه ليلاً اقتطعت من مدخل المعبد. وقال آغا إن سوريا تعمل على توصيف وتقويم مقتنيات أثرية فولكلورية وصناعات تقليدية عراقية لتسليمها إلي السلطات العراقية مستقبلاً.
وأعرب العريبي عن تقدير العراق لحرص سوريا على آثاره، مشيراً إلى أن المتاحف العراقية فقدت أكثر من 15 ألف قطعة أثرية وتاريخية، أعادت سوريا والأردن أعداداً منها. وأضاف العريبي أن إيطاليا ستعيد كذلك 38 قطعة أثرية.
ودعا الوزير السوري دول العالم إلى أن تحذو حذو سوريا في إعادة الآثار العراقية المنهوبة والمهربة إليها إلى العراق. وقد سلمت وزارة الثقافة السورية الوزير العريبي قبل شهر ونصف 701 قطعة أثرية مهربة إلى سوريا سرق معظمها من المتاحف العراقية خلال غزو الاحتلال الأمريكي لهذا البلد
.

839ima 

مومياء تحتمس الأول تصل إلي المتحف المصري

 

المتحف المصري يستقبل مومياء يعتقد أنها لتحتمس الأول

                                         بقلم : إبراهيم كامل

كشف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية " زاهي حواس " أن المتحف المصري سيستقبل ثلاث مومياوات نقلت من وادي الملوك بالأقصر : اثنان منها بقايا مومياوين تعودان لسيدتين، في حين يعتقد أن الثالثة تعود للملك " تحتمس الأول ". وقال حواس إن الغرض من نقل المومياوات هو العمل على فحصها وإجراء تحليلات الحمض النووي لها، مشيراً إلى أهمية المومياء التي يعتقد أنها تعود لتحتمس الأول (1525-1516 قبل الميلاد) والد الملكة حتشبسوت (1502-1482 قبل الميلاد)، وقد عثر عليها أمام مقبرة الملك " سيتي الثاني " بوادي الملوك في القرن الماضي.
ويذكر أن المتحف المصري كان حتى العام الماضي يعرض في قسم المومياوات مومياء باسم تحتمس الأول، ولكن بعد إجراء تحاليل الحمض النووي على مومياء ابنته الملكة حتشبسوت صاحبة معبد الدير البحري تبين أنها ليست له.
والجدير بالذكر أيضاً أن المجلس الأعلى للآثار المصرية كان قد أعلن عن استكمال الكشف عن أكبر مدينة محصنة وأضخم مجمع عسكري في مصر القديمة في شمال سيناء في عصر الأسرتين الـ18 والـ19، حيث عثرت البعثة المصرية العاملة في " تل حبوة " للمرة الأولى على نقش للملك تحتمس الثاني (1516-1504 قبل الميلاد) ما يشير إلى أنه قام بتشييد منشآت حربية في هذه المنطقة.
 

51364i33329i217ima

يهود الإسكندرية و معابدهم

وبقي من يهود الإسكندرية 24 فرداً 

 

                                                         بقلم : إبراهيم كامل

الجالية اليهودية بالإسكندرية

في مجتمع الإسكندرية ذي الطابع العالمي عاشت جاليات من أجناس مختلفة،اختلطت دماؤهم وثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم في تمازج إنساني فريد عاشت الجاليات جنباً إلى جنب مع السكندريين، وبرغم ذلك حافظت كل